Saturday, 9 July 2016

قصيدة: رثاء ووفاء لفقيد الإسلام : فضيلة الشيخ الإمام " محمد متولى الشعراوى




قصيدة: رثاء ووفاء لفقيد الإسلام : فضيلة الشيخ الإمام " محمد متولى الشعراوى
بقلم فضيلة الاستاذ الدكتور حسن إسماعيل عبد الرازق رحمه الله عندما علم بوفاته في يوم الجمعة 20 من ذي الحجة 1418هـ

رحمة الله عليهما

--------------------------------------------------------------------------------------------




 ---------------------------------------------------------------------------------------------------------------


--------------------------------------------------------------

رثاء ووفاء

لفقيد الإسلام : فضيلة الشيخ الإمام " محمد متولى الشعراوى"

ناحت عليك حمائم الأغصان

\
وبكت عليك ملائك الرحمن

لما رحلت عن الحياة ؛ مودعا

\
بالدمع ، والأحزان ، والأشجان

حنت محاريب المساجد ؛ لوعة

\
وبكى لفقدك مجلس القرآن ..

يا شارح القرآن من إلهامه

\
ببصيرة وقادة ، وجنان ..

من للخواطر يجتنى آلاءها

\
ويذيعها ببيانه النورانى ؟!

من للجواهر ؛ يقتفى آثارها ،

\
ويصوغها عقدا لكل زمان ؟!

جددت للإسلام سابق عهده

\
من رونق ، وسماحة، وأمان

وجعلت فهم الدين -دون تعصب-
\
يسمو عن الإسفاف ، والهذيان

ورميت بالفكر المضئ جحافلا

\
شردت عن الإسلام بالبهتان

فرددتها للحق خاشعة له

\
إن الخشوع علامة الإيمان !

كم من لقاء حافل بخواطر

\
لك من فيوضات مع الفرقان

فيه الملائك أرهفت آذانها

\
لروائع التنزيل ، والتبيان

تغشى الحضور ؛ مسبحات ربها

\
متعطرات بالشذى الربانى ..

تصغى إلى الألفاظ وهى لآلئ

\
وتهيم بالآيات وهى معانى

وسموت بالقوم الحضور فكبروا

\
لما ارتووا من كرمة العرفان

وحباهم الله العلى بفضله

\
فجلا عليك مقاصر الرضوان !




ظن الأولى ارتادوا الفضاء جهالة

\
أن الوجود ـ بلا حساب ـ فانى

و"بسان فرنسيسكو" أروك مظاهرا

\
لتقدم الإنسان ذى الإتقان

وأروك كيف تسخر الدنيا لهم

\
"بزرائر" ميسورة الدوران..

فسخرت منهم بالأدلة أظهرت

\
فقر الوجود لخالق الإنسان !

إن أحسن المخلوق صنعة آلة

\
فالخالق الأعلى أبو الإحسان !

جزآن فى القرآن قد بقيا به

\
"الملك" و"النبأ" العظيم الشان

لم يظفرا فى الشرح منك بخاطر

\
يفضى يسرهما بحسن بيان

ومن "الجلالين" المنور قدوة

\
حيث البناء يتمه علمان ..

وإذا "جلال الدين" أزمع راحلا

\
فمن "الجلال" بقية الأزمان ؟!

وسيبقيان مع الزمان وأهله

\
طول الحياة عليك ينتحبان!

فاظفر بجنات النعيم؛ فإنها

\
عرفت مجئ "القطب" من "رضوان"

واهنأ بدار الخلد ؛ فهى حفية

\
بالروح مختالا ، وبالريحان

واقعد قرين العين ـ ثم ـ بمقعد

\
يرضيك عند الواحد الديان ..

وتمن تعط من النعيم محبة

\
ما لا تمنت أو رأت عينان

فالله أعطى ، والصحيفة هللت

\
والنور عم ، وكبر الملكان!

أ.د/ حسن إسماعيل عبدالرازق

No comments:

Post a Comment